ابن حجة الحموي

237

خزانة الأدب وغاية الأرب

إنّك بعد ما تقدّم من « 1 » القول المديد « 2 » ، والمجادلة التي عزّ أمرها على الحديد ، أقررت « 3 » أنّنا للملك كاليدين ، ولم تقرّ أيّنا اليمين ، وفي آفاقه كالقمرين « 4 » ، ولم يذكر « 5 » أيّنا الشمس « 6 » الواضحة الجبين ، وما يشفي ضناي « 7 » ، ويروي صداي « 8 » ، إلّا أن يحكم بيننا من لا يردّ حكمه ، ولا يتّهم فهمه ، فيظهر أيّنا المفضول من الفاضل ، والمخذول من الخاذل ، ويقصر عن القول المناظر ويستريح المناضل . وقد رأيت أن يحكم بيننا المقام الشريف « 9 » الأعظم الذي أشرت إلى يده الشريفة ، وتوسّلت بمحاسنها اللطيفة ، فإنه مالك زمامنا ، ومنشئ غمامنا ، ومصرّف كلامنا ، وحامل عبائنا « 10 » ، الذي ما هوى للهوى ، وصاحب أمرنا ونهينا ، وتاللّه ما ضلّ صاحبكم وما غوى ، ليفصل الأمر بحكمه ، وتقدّمنا « 11 » إلى مجلسه الشريف فيحكم بيننا بعلمه ، فقدّم خيرة اللّه « 12 » على ذلك الاشتراط ، وقل بعد تقبيلنا الأرض [ له ] « 13 » لذلك « 14 » البساط ، [ خصمان ] « 15 » بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحقّ ولا تشطط ، واهدنا إلى سواء الصراط ، فنشط القلم فرحا ، ومشى في أرض السطور « 16 » مرحا ، وطرب لهذا الجواب ، وخرّ راكعا وأناب ، وقال : « سمعا وطاعة » ، وشكرا للّه « 17 » ، [ وشكر ] « 18 » مسعى « 19 » هذه الساعة [ ثمّ قال ] « 20 » : [ من البسيط ] : * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي « 21 » *

--> ( 1 ) « من » سقطت من ب . ( 2 ) في ط : « المزيد » . ( 3 ) بعدها في ط : « أنت » . ( 4 ) في ب : « القمرين » . ( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « تذكر » . ( 6 ) « الشمس » سقطت من ط . ( 7 ) في ب : « ظمئي » ؛ وفي د : « ضنإي » . ( 8 ) في ب ، د : « صدإي » . ( 9 ) « الشريف » سقطت من ب ، د ، ط ، و . ( 10 ) في ب ، د : « عبئنا » ؛ وفي ط : « أعبائنا » ؛ وفي و : « عنائنا » . ( 11 ) في ب ، د ، ط ، و : « ويقدّمنا » . ( 12 ) بعدها في ب : « سبحانه » . ( 13 ) من ب ، ط . ( 14 ) في ب ، ط : « في ذلك » ؛ وفي د : « لدا ذلك » ؛ وفي و : « لدى ذلك » . ( 15 ) من ط . ( 16 ) في ب ، ط ، و : « الطرس » ؛ وفي د : « الطروس » . ( 17 ) في د ، ك : « وشكر اللّه » . ( 18 ) من ب ؛ وقبلها في ب : « سبحانه وتعالى » . ( 19 ) في ط : « على » . ( 20 ) من ب . ( 21 ) الشطر للوأواء الدمشقي في ديوانه ص 267 ؛ وصدره : * « قالت صدقت الوفا في الحبّ عادته » *